|
ماذا تقول لنفسك حين تكلمها ? استشاري العلاج النفسي السلوكي وأستاذ علم النفس السريري سابقاً / دمشق ف . ح . فتاة في عمر متقدم تعودت أن تكون قاسية على نفسها تحقرها وتذمها . ولم يصدف أن إنتقدت الناس إنتقاداً لاذعاً ، ولا عاملتهم بقسوة كلامية . ومع ذلك تعتقد أنها محقة في معاملة نفسها بالصورة التي ذكرناها . وعلى نقيض نظرتها إلى ذاتها فإن الناس يحبونها حباً جماً . ف . ح . لا تعرف لماذا يخيم الكرب والبؤس عليها في معظم الأوقات ، وتعاني من تدن في إحترام الذات وتقديرها .
نحن نتكلم مع
ذواتنا
دوماً .. فالكلام مع
الذات هو
ترجمة
للتفكير
والأفكار
الذهنية
التي تطوف فى
وعينا .
ودماغنا هو
دوماً في
نشاط دائم
وينعكس
نشاطه فى
أحاديثنا مع
ذواتنا ،
وعلى غرار
تأثيرات
أحاديث
وكلام الناس
معنا ، فإن
أحاديثنا مع
ذواتنا تؤثر
فيها أيضاً
. وعلى حد قول
العلامة
دونالند
ميخومبوم :
الكلام مع
الذات يوجه
العواطف
والسلوك
ويحددهما [1]من
سوء الحظ ،
هناك
الكثيرمن
الناس
يكلمون
ذواتهم بما
لا يثريهم ،
ويُدنّي من
إحترامهم
لذواتهم . وقد
يكون السبب
إنتقاد
الوالدين
والمعلمين
وغيرهم مما
يجعلهم أي
هؤلاء الناس
يؤمنون
بوجود
سلبيات
كثيرة في
شخصياتهم .
فهل أنت أحد
ضحايا هذه
السلبيات
السلوكية ؟
إذن
الأحاديث مع
الذات عند
شرائح كبيرة
من الناس
تتضمن ما
يدني من
ذواتهم
ويعزز
مثالبهم
وعيوبهم
مثلاً قد
يقولون
لذواتهم : "
أنا أحمق " "
أنا أناني " "
أتصرف
كالمعتوه "
تعودت أن أذم
ذاتي وأصفها
بالسوء " إلى
ما هناك من
أحاديث
محقرة للذات
تولد مشاعر
النقص
والدونية
والصغار
والأفكار
المهزومة
للذات .
عرفت
فتاة ذاتها
مبرمجة
دوماً حول
إدانة الذات
وتحقيرها .
فأية ملاحظة
نقدية تأتي
من والديها
أو أفراد
أسرتها تكون
بمثابة منبه
cue
إشراطي
فتستجيب
بسيل من
تجريح
الذات
ولومها
وتقريعها .
إن
الكلام
السلبي مع
الذات يولد
عادة القلق
والإكتئاب ،
وغير ذلك من
النتائج
المدمرة للصحة
النفسية .
ولعل
النبوءات
التي
يخترعها
الفرد ضد
ذاته تبدو
شائعة بين
الناس ، إذ
تبدأ
بالإيمان
بدعواك
وبدعايتك ،
وتجلب لذاتك
ما يخيفها
وهذا ما
سنتكلم عنه
بالتفصيل لا
حقاً .
وعلى
نقيض ذلك
يكون " الصح "
فالكلام
الإيجابي مع
الذات يقدم
نتاجات
مرغوبة
ويولد مشاعر
جديدة . عندما
واجهت ف . ح . - الفتاة التى
ذكرنا قصتها - موقفاً صعباً
قالت لذاتها :
" إنه أمر لا
أمل منه ولا
أستطيع
تحمله "
فأجابتها
والدتها
قائلة : " لا
يوجد سبب
كي تنزعجي .
سأبسط الأمر
، وأتعامل
معه خطوة
بخطوة ، وقد
أنجز شيئاً
جيداً . "
لنلاحظ
الفرق بين
الحديث
الأول
والحديث
الثاني .
فالأم لديها
حظ أكبر
بالنجاح
نتيجة
نظرتها
المتفائلة
الإيجابية .
والسؤال
المطروح : هل
إن تبديل
حديثك مع
ذاتك يعطيك
عوناً
وفائدة ؟
بالتأكيد
نعم " قل
لذاتك
مراراً
وتكراراً
أنك ستفشل
فإنك ستفشل " .
" قل لذاتك
مراراً
وتكراراً
أنك ستنجح
فسيحالفك
النجاح ،
وبخاصة إذا
كان هذا
النجاح
يصنعه جهدك
ومثابرتك " .
·
لذا تكلم مع
ذاتك عن ماضي
نجاحاتك ،
وعن الأوقات
التي أنجزت
فيها أشياء
وعن المرات
التي تغلبت
فيها على
الصعوبات ،
وعن الأيام
التي كنت
تشعر
بالشعور
الجيد .
ولطالما
شعرت
بالمزاج
الجيد ،
فستشعر الآن
بالشعور
الطيب
والجيد .
وربما أنك
تغلبت على
الصعوبات
سابقاً
فستتغلب
أيضاً عليها
الآن .
·
لا
تركز
إهتمامك على
الفشل .
·
إنظر
إلى الأخطاء
كخبرات
تعليمية
ولنمو الذات
وللمعرفة ،
ولا تنظر
إليها بما
يدني من
الذات
ويضعفها .
·
لا تنغمس في
تجريم ذاتك
وتخطئتها
فهذا يؤدي
إلى فقدان
إعتبارك
لذاتك ،
والتقوقع
والإنحسار
الحياتي
والإكتئاب .
·
قل لذاتك ما
ترغب أن
يقوله الناس
لك . [1]
لمزيد من
التفاصيل
راجع كتاب : "
المدخل إلى
علم النفس
السريري
لطب
الأسنان " (
الفصل
الخامس ) :
تأليف
الدكتور
محمد
الحجار ،
إصدار لجنة
النشر
التابعة
لجامعة
دمشق . " من كتاب : عالج مشكلاتك السلوكية بنفسك ، 1999 للمؤلف " تم النشر في 21/10/2001 |