من رسائلكم إلينا     

 

 

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الأولى

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الثالثة

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الرابعة

رسائل عجيبة غريبة

     

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الرابعة

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الثالثة سؤال 20 - 21 - 22

رسائل متنوعة وإجابات / الصفحة الثانية  سؤال 17 - 18- 19

 

 سؤال 17 : موضوع للنشر         الإضطرابات النفسية مابعد الضغوط الصدمية

                                                  إعداد الدكتور : سليمان جارالله

                                                                           s_ djarallah@yahoo.fr

 مدخل عام  

الصدمة النفسية لها نقطة بداية واضحة مرتبطة  بالحدث الذي ولّدها ، لكن هناك سؤال محير ، وهو لماذا الكثير من الناس الذين عايشوا نفس الحدث لم يتأثروا به ؟ يعيشون الحدث كحالة خطر هدد حياتهم ويتولد لديهم ضغط نفسي ، لكن يتغلبون عليه ويتكيفون مع الموقف الناتج عن ذلك ، بينما آخرون يغوصون في تلك القصة التي أرعبتهم؟

إن ذلك ليس مرده إلى خطورة الكارثة وشدة الضغط النفسي المتولد عنها و فقط ، بل إلى الكيفية التي عايش الفرد فيها الكارثة< ماذا فعل ..وماذا كان يجب أن يفعله...> ، مما يجعل منها صدمة نفسية دائمة أو عابرة . إن مرجعيتهم النفسية من عقيدة وتقاليد عائلية واجتماعية ومختلف مكتسابهم التعليمية والثقافية عموما؛ مكنتهم من التكيف، بفضل توظيف معارفهم  الأساسية السابقة الذكر .  

المخطط الموالي  يوضح مراحل اضطراب الشدة عقب الصدمة .       

الكارثة          صعق الحواس         ضغط نفسي          تكيف

                                                             عدم تكيف         تأثير نفسي      (المرحلة الثانية ثم

         خطريهدد الحياة                                                        تأثيرجسدي      في المرحلة الثالثة)   

             إفراز شحنات الإدرينالين

                                                                                        اضطراب الشدة عقب الصدمية

الضغط النفسي عقب الصدمة ، يبدأ من الخوف الشديد ليصل إلى حالة الرعب والذهول. وصيرورة الأعراض النفسية والجسدية رغم مضي شهر عليها وتمتد على مدى عدة سنوات ، تجعلنا نصنف الحالة ضمن  اضطراب الشدة عقب الصدمية.

1- الحدث المرعب

يمكننا أن نتكلم عن اضطراب الشدة عقب الصدمية ،  بذكر الحوادث الأكثر شيوعا، التي ينجم عنها ذلك .كوارث الحروب ، حوادث وسائل النقل عموما ، الإغتصاب الجنسي لدى الإناث ، الكوارث البيئية مثل الحرائق والزلازل ، الفيضانات ، العواصف العاتية والبراكين ...فتخلف الجرحى والموتى ، فقدان المسكن وبالتالي التشرد والتقطع المفاجئ للتواصل الأسري وانقطاع المدد بمستلزمات الحياة ؛ فتتولد مشاعر التهديد والخوف الشديد نتيجة فواجع الموت والعوز وصعوبات الحياة اليومية والمستقبلية .وهذا ماأحدثه أيضا الزلزال الذي ضرب منطقة بومرداس بالجزائر، وبدون شك ، هو أكثر من ذلك ماخلفه العدوان الأمريكي على الكثير من أبناء الشعب العراقي.     

2- صعق الحواس

قوة وشدة المنبه وبصفة فجائية هي صعق للحواس. ويخص حاسة واحدة أو عدة  حواس . في حالة الزلزال، فإن فجائية العوارض المحسوسة وشدتها ، هي صعق لأعضاء الحس المركزية . سماع صوت مدوي كأنه إنفجار قوي وبعيد ، ارتجاج الأرض من تحت الأقدام واختلال توازن الوقوف ، ارتجاج كل ماهو محيط بالفرد . بعد هذا الصعق المرتبط بزمن الحادثة ، يليها الصعق الثاني المرتبط بعواقب الكارثة، في الفترة اللاحقة مباشرة < أحيانا تتداخل المرحلتين > . رؤية الجدران والمباني بأكملها تغادر مكانها لتعود إلى ماكانت عليه أكواما على الأرض  ، سماع صوت إرتطامها المفزع مع صراخ الولدان وأصوات لكل الأعمار ، كان هذا الصعق الثاني للحواس .

ذكرنا مرحلتين من الصعق ؛ لأن هناك إحتمال كبير لحدوث صعق للحواس بالعوارض المحسوسة الأولى دون الثانية، وبالتالي الإضطراب النفسي عقب الصدمية الحاد أو المزمن الذي سيتبع ذلك ، لن يكون بنفس الحدة والتأثير النفسي والبدني على المصاب .   

كل متتبع لأحداث العدوان الأمريكي الأخير على العراق ، علم بالأسلوب العمدي الذي لجأت إليه القوات الأمريكية والخاص بإلقاء قنابل من ميزتها الأساسية  << صعق الحواس >> ،  الغاية منها العواقب النفسية والبدنية على الشعب العراقي ، وخاصة على نفسية الأجيال الصاعدة من الأطفال الذين تعرضوا لهذه الصدمات . وتنسى الوحشية البوشية ، أنه ليس مثل هذا الصعق الذي يغرس في نفوسهم  رعبا دائما ، ومرضا زائفا ، لأنهم يخشون صعقا آخر ، ذلك الذي يصعق له من في السماوات والأرض ، وهل حر الشمس مثل حر جهنم ؛ رغم أنه لا يمكن مقارنة أشياء بما لاتقارن كما وكيفا، هذا النوع من المعرفية الدينية الإسلامية هي وقاية نفسية كبيرة .

3- الضغط النفسي

حالة الضغط  مهمة جدا ، وهي التي تهيئ الفرد وتجعله في حالة استنفار أمام خطر يهدد حياته . وتتمثل في رد فعل بيولوجي وفيزيولوجي ونفسي ؛ ينتج عن افراز شحنات من الأدرينالين التي تعطي من الناحية الفيزيولوجية تسارع دقات القلب ، إنفتاح القصبات الهوائية وعمق التنفس  ، توتر العضلات ، تدفق الدم إلى الأعضاء الحساسة . من الناحية النفسية ؛ زيادة النباهة والتركيز ورهافة الإحساس .

مثلا ، زلزال عنيف  يزرع الرعب والذهول في النفوس، حيث وصف لي أحدهم الحالة النفسية التي إنتابتهم أثناءها بقوله تعالى < وترى الناس سكارى وماهم بسكارى > .يهرع الولدان والشيب ويرتبك الآباء والأمهات .تتهاوى المباني وتتهشم على من فيها وتتساقط الجدران ، تشقق  البنايات المتماسكة ؛ بل تشققت الأرض في بعض الأماكن .امتزج الصراخ بالعويل وذاب في وسطهما الأنين ، وتكرار الهزات يزيد من امتلاء النفس رعبا.

أثناء مواجهة واقع الموت المفاجئ في لحظة ما وزواله ثم عودته المتكررة  فعلا أو معايشته باستعادته ، يفتت صلابة النفس ويفقد حتى النفس المرنة كيفية التعامل مع هذا النوع من الصدمات.هول الكارثة يجعل الفرد لا يستطيع أن يتحكم في سلوكاته ولايدري إن كانت موفقة أم لا .

 لقد فلت مقود التحكم والسيطرة من يده ، فلم يعد قادرا على أخذ القرارات وغابت السلوكات الصائبة والمناسبة للموقف  في  تلك اللحظات ، لكونها جميعا لاتستجيب لذلك .

 تبعثرت المعارف وتشردت فلم تعد تقوى على مواجهة ذلك الصعق لحواسه المختلفة، فيكون الفرد في حالة ذهول لأن توظيف أفضل المعارف المكتسبة لاتنفع ولاتجنب الفرد تعرضه للضغط ، فتكون حالته كمن هو سكران وهو ليس بذلك .

4- تشخيص اضطراب الشدة عقب الصدمية

الصدمة تملأ النفس رعبا بما حملته من خطر هدد كيان  و وجود الفرد ، بصفة  فجائية  وسريعة . فتسري في نفسيته أحاسيس معبرة عن هذه التجربة المخيفة المؤدية إلى الموت . هذه الصورة الذهنية تصبح بمثابة جسم غريب في نفسية الفرد وتبرز إلى الوعي مصحوبة بالحالة النفسية التي أحدثتها أثناء الصدمة .هذه الصورة  تعطي إضطرابات نفسية وجسدية تعرف بإسم << إظطرابات الشدة عقب الصدمية>>

ـالأعراض النفسية والجسدية

فجائية الكارثة ، هي هجوم مباغت على أعضاء الحس ، وقعها في النفس يترسخ في الذاكرة وبكل تفاصيلها .  

أ ـ تكرار معايشة الكارثة.

وهو العنصر الأساسي الدال على الحالة المرضية. فالأطفال يعبرون عن صدمتهم بتمثيل ذلك في رسوماتهم ، وفي ألعابهم . معايشة الحدث حسيا ، خاصة عندما يكون الطفل شارد الذهن أي يكون في حالة إسترخاء فكري< مثلا، عندما يكون أمام شاشة التلفزيون، أو منشغلا بعمل مدرسي ، وأثناء النوم >.

ب ـ إضطرابات الوظيفة المعرفية.

الأطفال يسردون حالة الذعر والخوف التي مروا بها دون نسيان أدنى حدث ، لكن بصفة غيرمتتالية زمنيا، هناك إضطراب في سرد تتالي الوقائع ، نتيجة  أفكار دخيلة ؛ مثل ، التوقع وبالتالي تأخير وتقديم سير تتالي وقائع الحادثة.

أما الكبار فهي حالة توتر و قلق ، بطء فكري وحركي.أحيانا فرط حركي وتهيج .         

ج ـ فرط النشاط العصبي < الحركي والجهاز المعاشي >.

فرط النشاط تمثله مجموعة من الأعراض . الأطفال المصابين بالصدمة يتميزون بفرط الحركة . ويشتركون مع الكبار في: نوبات قلق ، حالة استنفار وردود فعل سريعة مع ارتجاف .كما يجد الكثير من الأطفال صعوبة كبيرة في مراقبة دوافعهم ، أي غياب كل مراقبة ذاتية . 

د ـ اضطراب النوم.

 الأرق نتيجة حالة المقاومة المتمثلة في الإبقاء على حالة النباهة ، وبالتالي منع حالة الإسترخاء اللازمة  للدخول في أول مراحل النوم. وهناك حالات الإستيقاظ المتكرر من النوم ، بسبب الأحلام المزعجة ، ويصحب ذلك خفقان القلب ، قلق شديد ، تعرق ، دون تذكر الحلم المزعج .

هـ ـ اضطراب في الغذاء.

يمكن أن يحدث فقدان الشهية ، أو عملية إختيار لنوعية الأكل .

و ـ اضطرابات جسدية.

من الأعرض الجسدية التي يشتكي منها المتعرض للصدمة، صداع ، ألم في البطن ، خفقان القلب ،تعرق ، أحيانا تقيء .   

ك ـ اضطرابات جنسية.

ضعف جنسي نفسي ، اضطرابات في العادة الشهرية لدى المرأة ...

ل ـ اضطرابات تعليمية.

بالنسبة للاطفال المتمدرسين ، نلاحظ فقدانهم لأدنى إهتمام بمتابعة التعليم < خاصة أطفال المرحلة الإبتدائية >. حالة التوتر وفرط الحركة وإضطراب التركيز ورهافة الإحساس، تمنع على المدى القريب من الصدمة أو المتوسط  ، انتظام قدرة الإستيعاب ؛ التي تستلزم حدا من الإستقرار النفسي والصحة البدنية .                 

بالنسبة لـ < لينور تار >يقسم تناذر إضطراب الشدة عقب الصدمية ، حسب عدد مرات تعرض  الفرد لذلك <خاصةالطفل> ؛ إما مرة واحدة أو تكرار تعرضه للصدمات .

* الصدمة من النوع الأول : صدمة واحدة حدثت للفرد .

         - اضطرابات متعددة   

         - قلق عام     

         - سلوك التجنب   

         - رهاب محدد خاص بالكوارث : رهاب الظلام، الماء، من الغرباء، من السيارات، من الفراغات الضيقة .  

         الكآبة   

         - صعوبات تعليمية : اضطراب النباهة ، والتركيز ، الإستيعاب ، والحفظ .     

         -  اضطراب السلوك والمعاملات : التهيج ، فرط الحركة والتفكير ،أو الخمول . 

* الصدمة من النوع الثاني :التعرض المزمن للصدمات .

حسب رأي < تار > ، يقوم الطفل بمحاولات عديدة من أجل الحفاظ على نفسه والأنا التي تعبر عنه .

         - آليات المقاومة والتكيف :

الرفض والمنع  ؛ القهر ؛ الإيذاء الذاتي < محاولة الإنتحار ، تعذيب الذات > ؛ الإيذاءات المختلفة < صراخ ،تهيج ، كسر الأشياء ،..>

         - أهم الأعراض :

تذكر الكارثة؛ الوهن النفسي ، غياب أي سند نفسي ، الإنقطاع والإنعزال ، تدني روح الإهتمام ؛ رهاب محدد وكآبة.

         -  أعراض خاصة بهذا النوع :

  غياب الإحساس بالألم < هناك تخدير نفسي إزاء الإحساس بالألم > ؛  قدرة على التنويم الذاتي ؛ فترات من إنفصام في الشخصية .

     - ظهور سلوكات جديدة لدى الشباب .

ومن عواقبا الصدمات أيضا، اضطرابات نفس- بدنية <السيكوسوماتيك > مثل < أمراض الهضم ، أمراض القلب  ، داء سقوط الشعر، الإكزيما، البسوريزيز ، السكري ، الربو...>.

5ـ التدخل الإستعجالي النفسي :

إنهاأصعب مرحلة ، التدخل السريع  لعدة أفراد أخصائيين في علم النفس والطب النفسي ؛ تكمن في تحديد طرق التعامل مع المصابين وزمن التدخل ، فيكون الجهد المبذول موجه نحو تنظيم فرق العمل الطبية والنفسية.

في مثل هذه الحالات الكارثية، التدخل العاجل يكون من أجل ربط التواصل بين الأفراد والمؤسسات  النفسية ، وفي موقع الكارثة . ثم الحفاظ على هذا التواصل لفترة تكفي للتكفل بالجانب النفسي.    

*\ أثناء الفترة التي تفصل بين وقوع الكارثة وبداية ظهور الأعراض النفسية والبدنية ، كل حديث عن محتوى التجربة التي مرّوا  بها ، أوتعبير عن الأحاسيس التي يشعر بها المعرضين للكارثة ، هي علاج نفسي .لأن ذلك يسمح لهم بتجنب بناء الآليات النفسية المرضية . أي أن لها دور وقائي .

        - صدمة حديثة ، يلزم فقط أن نطلب من المريض عرض الواقعة بتفاصيلها. أي التفريغ الإنفعالي ، لكي يضعف تأثير معايشة الصدمة من حين لآخر، التي تعتبر من الأسباب الرئيسية في المحافظة وديمومة اضطراب الشدة عقب الصدمية ثم تطوره إلى حالات أخطر .

*\ كل أنواع العلاج النفسي فعالة  في أي من الأزمنة التي تلي التعرض للصدمة :

        - العلاج النفسي الداعم والمساعد على التكيف والعودة للحياة العادية. مع الانتباه الشديد لضرورة متابعة تطورات الحالة في المستقبل.  

      - العلاج بالإسترخاء ، وهو أكثر إستعمالا ، ويعطي نتائج مرضية . 

      - العلاج بالتحليل النفسي تبعا للخبرات  النفسية السابقة للفرد ونظرا للحالة المزمنة للمرض .

       - العلاج النفسي الأسري والجماعي ، بالنسبة للتجمعات وخاصة الأطفال .

       - العلاج السلوكي : مهم جدا ، خاصة عندما يصحب اضطراب الشدةعقب الصدمية ؛ حالات الرهاب  والوساوس  القهرية

       - العلاج المعرفي :يعتمد على تقنيات ترميم أوبناء المفاهيم المعرفية وتأسيس مرونة في كيفية مواجهة الأحداث المختلفة .     

 6ـ مراحل ردود الفعل والتكفل بالمريض النفسي :

التكفل نفسيا، يكون تبعا لمراحل ردود الفعل النفسية عقب الصدمية ؛ ويمكن تقسيمها عموما إلى ثلاث مراحل < هناك تقسيمات متعددة>.

1 – المرحلة الأولية الإستعجالية  :وهي مرحلة الإنذار وحالة الإستنفار النفسية . مع العلم أن حضور الأخصائيين النفسانيين لوحده  في موقع الكارثة وفي هذه الفترة ، له وزن من ناحية التخفيف من شدة الضغط النفسي لدى المصابين .

هذه الفترة العصيبة، تتطلب رابطة إتصال وتبادل الحديث مع المصاب . بعض الأطباء النفسانيين ينصحون أيضا بتقديم أدوية معدلة للمزاج ، عندما يبلغ القلق مداه ، وهذا مهم جدا للتخفيف من حدة الإنفعالات .     

2 – المرحلة  القريبة الأمد < الشهر الأول > :وهي مرحلة المقاومة بتطوير وسائل دفاعية ،وتوظيف السلوكات والمعارف المكتسبة .وهي مرحلة حاسمة ، لأنه خلالها يتمكن الفرد من قهر الضغط النفسي  الذي أرعبه ويتكيف مع الواقع . وإذالم يتمكن من السيطرة على الضغط النفسي ، الذي يتولد من فترة إلى أخرى ، مع نفاذ قوة الوسائل الدفاعية الذاتية ، وتحولها إلى عوامل مدعمة لديمومة الأعراض المضطربة ؛ عند ها تبدأ الحالة المزمنة .      

3 – المرحلة البعيدة الأمد < بعد شهر وعل مدى سنوات > :وهي مرحلة الإنهاك نظرا لعدم التكيف مع واقع الكارثة ونتائجها الوخيمة، المعنوية منها والمادية .مما يؤدي إلى إستمرار حالة معايشة الضغط النفسي ، وترسخ الجسم الغريب في النفس ، كما سبق تسمية ذلك . حالات القلق والضغط النفسي المتكررة ، تؤدي إلى أضطرابات نفسية مختلفة يمكن أن تصل إلى حد الكآبة والإنتحار أو إلى مرض الفصام .وتسلتزم علاج نفسي يشرف عليه إخصائي في علم النفس الإكلينيكي أو الطبيب النفساني .

   أهم المراجع :

 -- Bailly L.Les catastrophes et leurs consequences psychotraumatiques ….

  Ed. ESF .Paris 1996.

 -- Vila G.,  Porche L.M., Mouren-Simeoni M.C. L’enfant victime d’agression.

   Etat de stresse post-traumatique chez l’enfant et l’adolescent. Ed. Masson. Paris.1999.   

  --Amaya-Jackson. L.March.J.S., Post-traumatic stress disorder in anxiety

     disorder in children and adolescents . Ed .March 1995.

  -- Faire face aux urgences majeures - Strategie et approches de l’ O.M.S.

       Geneve 1995 

الجواب : شكراً للدكتور سليمان  على موضوعك المفيد

د.حسان المالح

تم النشر في 23/7/2003

سؤال 18 : موضوع للنشر            اضطراب الضغط النفسي لدى الأطفال الناجم عن الحرب

( اضطراب الشدة ما بعد الصدمة )

لونة عبد الله دنان

طالبة سنة خامسة علم نفس / جامعة دمشق

luna_dannan@yahoo.com

 مرحلة الطفولة المرحلة المؤسسة لحياة كل إنسان ، حيث يكون فيها عجينة لينة ، أي جديد يترك عليها بصمته بسهولة ، فالأطفال يعانون من مشكلات سلوكية متعددة إذا ما جد عليهم حدث ما كـ ( ولادة طفل جديد ، سفر ، انتقال من منزل إلى آخر ، دخول المدرسة ... إلخ )، أحداث كهذه تعتبر أحداثاً اعتيادية و هذه المشكلات التي تظهر لديهم هي الشكل الذي يحاول به الأطفال التكيف مع الحدث الجديد الذي غير نمط حياتهم .

 ماهو اضطراب الضغط النفسي ما بعد الصدمة " الشدة ما بعد الصدمة " ( PTSD) ؟

Posttraumatic stress disorder (PTSD) is an anxiety disorder that a person may develop after experiencing or witnessing an extreme, overwhelming traumatic event during which they felt intense fear, helplessness, or horror.

http://www.mentalhealthchannel.net/ptsd

أي : هو اضطراب من اضطرابات القلق يتطور لدى الشخص نتيجة لاختباره حادثة صدمية عظيمة الشدة ، أحس خلالها بذعر شديد و انتابته حالة من الرعب و إحساس بفقدان الحيلة تجاه الموقف المفزع .

و هو يظهر في أي عمر بما في ذلك مرحلة الطفولة  و تظهر الأعراض بعد الحادث الصدمي مباشرة أو بعد شهر أو بعد سنة .

الحادث الصدمي يمكن أن يكون من صنع الإنسان " تحطم الطائرات و حوادث السيارات ، الحروب و المجازر و التعذيب و الاعتداءات و جرائم العنف المختلفة كالاغتصاب و السرقة بالاكراه  و... الخ " أو أن يكون عبارة عن كوارث طبيعية " الزلازل و الفيضانات و البراكين "" عبد الرحمن ، 2000م "

 أعراض هذا الاضطراب :

  • تتم استعادة خبرة الحادثة الصدمية استعادة مستمرة بطريقة أو أكثر من الطرق التالية  : ( استعادات تذكرية مزعجة للحادثة الصدمية تظهر عند الأطفال على شكل اللعب المتكرر المتضمن للمواضع أو الجوانب المتعلقة بالصدمة  ، أحلام مزعجة للحادثة الصدمية  تظهر عند الأطفال على شكل أحلام مخيفة غير مدركة المضمون و مشوشة ، التصرف و الإحساس و كأن الحادثة الصدمية بدت راجعة انتكاسية أي عيش الخبرة الصدمية و الأهلاس و الخداعات و الضلالات و عارضات تفككية لذكريات الصدمة و تظهر لدى الأطفال بشكل إعادة تمثيل دور الصدمة النوعي ، كرب نفسي شديد عند التعرض لمنبهات إشراطية داخلية أو خارجية المنشأ تماثل جانباً من الحادثة الصدمية . )
  • وجود تجنب مستمر إزاء المنبهات المقترنة بالحادثة الصدمية و استجابة عامة هامدة لم تكن موجودة قبل الحادثة الصدمية ( تجنب الأفكار ، المشاعر ، الأحاديث ، النشاطات ، الأمكنة ، الناس ، عدم القدرة على تذكر الجانب المهم من الصدمة ، عاطفة محدودة نسبياً ، الانسلاخ عن الآخرين ، نظرة تشاؤمية للمستقبل )
  • عرضان أو أكثر من عرض مستمر ذو طابع إثارة متزايدة ( صعوبة الولوج في النوم ، الغضب ، صعوبة التركيز ، فرط التنبيه ) " الحجار ، 2004 "

 الحروب كحوادث صدمية :

يتعرض الأطفال في قرننا هذا - و نخص أطفال وطننا ال