|
بين الأدب والفن والنفس - لوحة وتعليق الأطفال والمربية
الدكتور
محمود بسيوني أستاذ ورئيس قسم التربية الفنية في جامعة قطر( سابقاً )
محاولة لقراءة الرسم :
ولا
شك أن الشخص الكبير ويبدو أنه إمرأة ، رسمت
بنفس الأسس التي رسم الأطفال الثلاثة وفقاً
لها لكن شكل المرأة أخذ إهتماماً زائداً من
الطفلة التي رسمته ، وحملته بمعنى خاص يمكن
منه أن نستدل على معلوماتها التي حاولت أن
تخطط بها هذا الشخص ، فهو لا شك شخص ذو بأس
وقوة ، له إمكانية غير عادية في ذراعيه وكفيه
، وهو ربما يمثل المربية أو المدرّسة ، بينما
الثلاثة أطفال الآخرون يظهرون بشكل خطي ضعيف
إذا قورنوا بالشخص المسيطر . وعلى الرغم من أن
طريقة الرسم واحدة من الناحية الرمزية ، إلا
أن تمييز العنصر الكبير عن العناصر الثلاثة
واضح . وهو من الناحية النفسية دلالة على
القوة ، والصرامة ، والشدة ، والرقابة التي
تحد من حرية الأطفال في السن الصغيرة ، ولا
تتيح لهم فرصة الحركة واللعب كما يبغون .
ولعل
هذا المعنى نفسه يمثل مغزي نفسياً ،
وإجتماعياً . يمكن تلمسه فوق الإهتمام
الجمالي ، لأنه يبين صلة الطفلة التي رسمت هذا
الرسم بمربيتها ، وهي صلة تحمل قسوة وشدة أكبر
مما تتضمن من حنان . إن الطفلة لم تقل ذلك
صراحة ، لكن الرسم يعبر عن هذا المضمون بشكل
واضح ، وبصورة إنفعالية ظاهرة . " من كتاب التربية الفنية والتحليل النفسي ط3 2000 ، للمؤلف (رحمه الله)" تم النشر في 21/10/2001
|
عودة إلى لوحة وتعليق عودة إلى بين الأدب والفن والنفس عودة إلى الصفحة الرئيسية