** تدريب التوكيدية لدى المكتئبين في خمس خطوات :

يتطلب تدريب التوكيدية عادة خمس خطوات على النحو التالي :

1-  1-  تحديد مناطق الضعف والمواقف التي تشعر فيها بضعف القدرة على التعبير على المشاعر والإفتقار إلى التوكيدية ، وذلك من خلال الملاحظة الذاتية أو بإستخدام مقاييس التوكيدية المقننة .

2-   2-  ضع هذه المواقف ومناطق الضعف مرتبة على حسب أهميتها فى قائمة شخصية للذات ( سيأتي شرحها ) .

3-   3-  مراقبة الذات في مختلف المواقف الإجتماعية التي تظهر فيها صعوبات التعبير أو السلوك التوكيدي ، فضلاً عن أنواع السلوك التوكيدي الجديدة التي تتطلب الممارسة .

   -   4-  الممارسة التخيلية .

   -   5-  الممارسة الفعلية .

وفيما يلي شرح لكل خطوة منهـا :

الخطوة الأولى :

       تتضمن الخطوة الأولى من التدريب أن تجمع ، وتحدد المواقف المختلفة التي تشعر فيها بصعوبة تأكيد الذات ، ويكون ذلك بالإجابة على المقياس السابق .

الخطوة الثانية :

       ضع أربعة أو خمسة من المواقف الدالة على ضعف التوكيدية لديك في قائمة مستقلة  أي المواقف التي تتوافر فيها المحكات الآتية :

1-   1- أن تكون المواقف التى إخترتها من المواقف التى تجد صعوبة فى الوقت الحالي فى التعامل معها بثقة وتوكيدية .

2-   2- أن الموقف يحدث بطريقة منتظمة ، ( على الأقل مرة كل شهر ) ، أي أنه من حيث الشيوع يمثل مشكلة لك .

3-  3- أن تصوغ الموقف بطريقة متوازنة ، بحيث لا يكون عاماً جداً . ومن الأمثلة على الصياغات الشديدة العمومية: ( عندي ضعف في الشخصية ، أو إنني لا أحسن الحديث ، أو إنني مندفع ) . كما لا ينبغي ألا تكون الصياغة شديدة النوعية والخصوصية ( مثلاً : في إجتماع سابق شعرت بأنني أهنت ، ولم أستطع أن أنتقم لنفسي ، أو أنني خسرت مبلغاً من المال ، أو تقطعت علاقتي مع أحد ) . فالصياغة العامة جداً تجعل من العسير عليك القيام بعملية تشخيص جيد للأشخاص ، والمواقف التى يتعذر عليك خلالها أن تحقق قدرتك على تأكيد الذات . والصياغة الشديدة الخصوصية قد ترتبط بموقف يتعذر تكراره ، ومن ثم فقد تستنفذ جهداً لا ضرورة منه للتدريب على مواجهته ، بينما قد لا يحدث مرة أخرى ، ومن الصياغات الجيدة التى تحقق التوازن المطلوب الأمثلة التالية :

* أشعر بأنني أنفعل بشدة عندما أريد أن أعبر عن وجهة نظري فى إجتماع عام

* أجد نفسي أستأذن أكثر من اللازم لكي أقول رأيي فى موضوع معروض للمناقشة ، ومع أناس فى مستواي أو أقل مني .

* أفراد أسرتي يشكون من أني لا أعطيهم وقتاً كافياً .

* ألاحظ أنني لا أستطيع أن أعتذر عن ضيق وقتي ، إذا إتصل بي تليفونياً أحد الزملاء "" للدردشـة "" .

* أجد صعوبة ف بدء محادثة ، أو في إستمرارها خاصة مع الأشخاص في مواقع السلطة

* زملائي يعتقدون أنني شديد الانفعال والغضب والإندفاع .  

4-  4- أن يمثل الموقف أو المواقف التى إخترتها مشكلة فعلية تعاني منها ، وتؤثر في الصحة النفسية ، أو الجسمية ، أو علاقاتك الأسرية والمهنية .

5-   5-  أن تغطي المواقف التى إخترتها مجالات متنوعة كالمنزل والعمل والمدرسة .

الخطوة الثالثة :

ضع المواقف التي إخترتها فى النموذج المرفق بعنوان تدريب القدرة على تاكيد الذات : نموذج ملاحظة الأداء التوكيدي ( شكل 1 ) وراقب نفسك يومياً في كل موقف اخترته بالطريقة التالية :

-  إملأ صورة من النموذج يومياً .

-  حدد بإستخدام مقياس يتراوح من صفر إلى  10 وبالنسبة لكل موقف اخترته ، حدد درجة شعورك بالراحة في التعبير التوكيدي عنه ، كذلك على نفس المقياس حدد درجة ما إكتسبته من مهارة في التنفيذ الملائم للموقف في كل مرة حدث فيها . مع مراعاة أن الدرجة صفر تعني أنني غير راض على الإطلاق على أدائي ( يعني لم أكن مرتاحاً ولم أقم بالتعبير التوكيدي المناسب ) ، بينما 10 تعني أنك راض تمام الرضا عن مهارتك في الأداء التوكيدي للسلوك الذي اخترته للتدريب . ولعملية المتابعة فوائد كثيرة من أهمها أنها ستمنحك صورة واقعية يومية عن مدي التحسن الذي تنجزه ، ومن ثم تتاح لك الفرصة لتكتشف الجوانب الخاصة من المواقف التي تشعر خلالها بالإعاقة عن التنفيذ الإيجابي للمهارة المكتسبة .

-   إحتفظ بالنماذج التي ملأتها في مكان أمين للعودة إليها بين الحين والآ خر.                                                

شكل 1 : جامعة الملك فيصل المستشفى التعليمي / العيادة السلوكية/  تدريب القدرة على تأكيد الذات : نموذج ملاحظة الأداء التوكيدي

لكي تحقق أكبر فائدة في تدريب مهاراتك الإجتماعية ، ضع في الخانة الأولى من النموذج المواقف التي تعتقد أنك تعاني فيها قصوراً واضحاً ، إستعن في ذلك بإجاباتك على مقياس تأكيد الذات . حدد يومياً ( وبالنسبة لكل موقف ) من شعورك بالرضا عن الأداء التوكيدي له في الخانة الثانية .

وفي الخانة الثالثة قدر مدى التقدم فى الأداء . إستخدم مقياساً يتراوح من صفر إلى 10 ، حيث صفر تعني أنك غير راض على الإطلاق ، بينما تعبر عن رضاك التام ، قد تحتاج إلى تصوير عدد كبير من هذا النموذج ليمكنك من المتابعة المستمرة للتحسن فى تدريب قوتك والثقة بنفسك .. وإلى الأمام .  

المهارة فى تأكيد الذات

الشعور بالراحة

الموقف

صفر

صفر

أمثلـة :

سأقوم بإتصال لإلغاء موعد سبق أن وافقت عليــه

3

6

سأتحدث إلى جيراني بشأن ما يسببه أطفالهم من إزعاج

8

7

سأناقش زميلي ( م ) بسبب ما يشيعه عني

4

5

سأشرح لأسرتي الظروف التي أعاقتني عن شراء الأشياء المطلوبة

 

 

سجل فى الجزء الباقي بنفس السابق أنواع السلوك التي

ترجو تنفيذها اليوم ، أو الأيام القليلة القادمـة :

 

 

1-

 

 

2-

 

 

3-

 

 

4 - 5 - 6- ......

  جامعة الملك فيصل المستشفى التعليمي / العيادة السلوكية /نموذج تدريب القدرة على تأكيد الذات : نموذج ملاحظة الأداء التوكيدي

المهارة في تأكيد الذات

الشعور بالراحة

الموقف ( أمثلة )

  صفر

  صفر

سأقوم بإتصال لإلغاء موعد سبق أن وافقت عليه

3

6

سأتحدث إلى جيراني بشأن ما يسببه أطفالهم من إزعاج

8

7

سأناقش زميلي ( م ) بسبب ما يشيعه عني

4

5

سأشرح لأسرتي الظروف التي أعاقتني عن شراء الأشياءالمطلوبة .

×

 

×

سجل فى الجزء الباقي بنفس النظام السابق أنواع السلوك التي ترجو تنفيذها اليوم ، أو الأيام القليلة القادمة :

9

7

1- رفض طلب الأهل للذهاب إلى السوق .

10

8

2- طلب تغيير ورقة نقدية ريالية .

7

8

3- دخول محل زينة الهدايا وفيه مجموعة من النساء .

8

7

4- أن أطلب صيانة الجامعة لتشغيل الأنوار فى غرفتي .

8

3

5- مراجعة ورقة الإختبار مع أستاذ المادة .

صفر

6

* 6- رفض إعطاء الآلة الحاسبة لصديق يريدها للإمتحان وأنا أحتاج إليها

8

8

7- الذهاب إلى محل النظارات منفرداً .

صفر

5

* 8- رفض الذهاب مع صديق إلى المطعم فى الساعة 12 ليلاً .

9

8

9- استفسار من أصحاب الأمن كي يدلوني على محل الهداية .

صفر

3

* 10- الإعتذار عن عدم الذهاب مع الأصدقاء إلى " دبي " .

صفر

صفر

* 11- أن أصارح صديقاً بسلوك خاطئ نحوي .

 * صعوبات في معاملة الأصدقاء والزملاء .

الخطوة الرابعــة :

تأتي بعد ذلك مرحلة الممارسة السلوكية للتوكيدية ، وتكون في البداية على المستوى التخيلي . وعادة ما تتم الممارسة التخيلية للتوكيدية في أي موقع ، وبأكبر قدر ترغب فيه .

       تبدأ جلسات التخيل التوكيدي بتركيز الذهن على موقف أو موقفين على الأكثر ، من المواقف ال 10 من القائمة الشخصية كما أشرنا إليها فى الخطوة الأولى ، وليكن الموقفان اللذان تختارهما في البداية من المواقف التي تتكرر كثيراً في حياتك ، أو الوشيكة الوقوع .

       ومن المفروض أن تستغرق الجلسات الأولى من جلسات التدريب مما يقرب من 15 دقيقة كل يوم ، وأن يكون ذلك في مكان هادئ تستطيع فيه أن تركز جيداً ، وألا تتعرض فيه لكثير من المشتتات ، ولكن يمكنك أن تكون اكثر مرونة فى الجلسات المتأخرة ، بحيث تختار الوقت والمكان ، والكيفية ، التي ستمارس بها التدريبات المطلوبة .

ويتطلب التدريب على خلق صور ذهنية أن :

1-   1-   تركز على الموقف الذي اخترته لتبدأ به الجلسة التدريبية ، وأن تتخيل مثالاً مجسماً وعيانياً لهذا الموقف ، أغلق عينيك ، وأجلس فى استرخاء ، ثم تخيل المشهد الذي يحدث فيه الإحتكاك الإجتماعي والتفاعل وكأنه صورة حية ، بما فى ذلك ، أين حدث ( أو أين سيحدث ) ، ومن هم الحاضرون فيه ، ومتى حدث أو سيحدث ، وأين موقعك في هذا الموقف : هل أنت جالس أم واقف وأين ؟ ..

      2-  كون صورة حية فى مخيلتك للموقف ، كما لو كانت صورة فوتوغرافية ، تتحول تدريجياً لمشهد سينمائي يضع أمامك المشهد بكل الحاضرين فيه ، مواقعهم فى المشهد ، ما يقوله كل واحد منهم ، وما يفعله ، وسير الأحداث إلى اللحظة التي تتطلب منك أن تكون توكيدياً .

3-  3-  عندئذ تخيل ، بنفس الوضوح ، سلوكك الخاص في هذا المشهد ، بما فى ذلك ما ستقوله أو ما ستفعله بصورة جيدة ترضى عنها في الموقف ، أي الصورة التوكيدية التى حددتها لنفسك ، والتي يجب أن تخلو من العدوانية والسلبية ، أي السلوك الذي سيرضيك ، ويبعث في نفسك إحساس بالسرور والرضا إذا إستخدمته في معالجة هذا الموقف . ليس بالضرورة أن يكون التصرف التوكيدي المتخيل تصرفاً خارقاً ، أو شديد الجاذبية أو لافتاً للأنظار ، إذ يكفي أن تكون أنت راضياً عنه فحسب .

4-  4- عد بعد ذلك لتخيل ما يحدث فى المشهد نتيجة لتصرفك ، ما الذي سيقوله الحاضرون أو ما الذي سيفعلونه ؟ حاول أن تكون إيجابياً بأن تتخيل ردود فعل إيجابية من قبل الآخرين . والحقيقة أن التصرف التوكيدي عادة ما يؤدي إلى إستجابات طيبة من الآخرين  هذا بالرغم من أن بعض الإستجابات التوكيدية لا تلقي قبولاً مؤيداً من الآخرين  وفي هذه الحالة ، تذكر أن هدفك ليس أن تحصل على التأييد الكامل بقدر ما تريد أن تعالج الموقف بأكبر قدر ممكن من الكفاءة ، لا أن تتحكم في سلوك الآخرين ، أو أن تتنبأ باستجاباتهم ، أو أن تتلاعب بمشاعرهم .

5-  5- أعد بعد ذلك نفس المشهد من جديد ، إلى أن تجد نفسك راضياً وخالياً من التوتر عند تصرفك التوكيدي في الموقف ، بنفس السياق الآتي :

·  صورة حية للمشهد ، كما لو كان صورة فوتوغرافية تتحول إلى :

·  مشهد سينمائي متحرك ، يقود تدريجياً إلى :

·  فعل أو قول توكيدي يرضيك ، ويستثير :

·  إستجابة ( عادة ما تكون إيجابية ) ، من قبل الحاضرين في الموقف .

·  كرر هذا الإجراء بنفس السياق للتدريب التوكيدي على مواقف أخرى .

 

الخطوة الخامسة : الممارسة الفعلية والتقييم

   وأخيراً يجيء دور الممارسة الفعلية للمهارة المكتسبة . وعادة ما يتم الإنتقال إلى هذه المرحلة بعد أسبوع من الممارسة التخيلية . بالطبع لن تكون البداية بالقوة التي نتوقعها ، وقد يكون أداؤنا لما إكتسبناه بطريق التخيل أخرق إلى حد ما ، وذلك بسبب كثير من العوامل الخارجية التي يصعب حسابها تماماً في مواقف التخيل ، ومع ذلك فمن المؤكد أن الإستمرار فى الممارسة سيؤدي إلى التحول المطلوب وستحول التوكيدية تدريجياً إلى خاصية طبيعية غير مصطنعة كما كانت في بدايات التدريب . لا حظ على أي حال ، أن تخطط مسبقاً للموقف الذي ستتدرب عليه ، ولهذا تجدني عادة أطلب من مرضاي ألا ينتظروا المواقف حتى تحدث أمامهم ، فتصيبهم فجأة ، ولكن أطلب منهم في هذه المرحلة التي أميل إلى تسميتها بمرحلة المجازفة المحسوبة ، أن يختلقوا بعض المواقف الإجتماعية البسيطة ، وأن يتصرفوا حيالها بحسب الخطة التوكيدية المرسومة سابقاً ب